top of page

الرحلة 620

كانت الرحلة رقم 620 رقم أول رحلة أقلّتني إلى تركيا، وكانت بداية هذا المسار. تلك الرحلة الطويلة بين عمق الثقافة المغربية وبساطة الحياة اليومية في الأناضول خلقت تلقائيًا توليفًا فريدًا في فني. لم أبنِ علاقتي بالرسم يومًا على كونه مجرد انضباط أكاديمي؛ فقد وُلد طريقي من حدسي، وملاحظاتي، وحاجة داخلية عميقة
اليوم، أحوّل لوحاتي إلى لغة بصرية تعكس الطبقات العاطفية التي تركتها الهجرة في روحي، وبحثي الدائم عن الانتماء، والتنقلات بين الثقافات

في أعمالي، وأنا أجمع بين الجسد والشعور، أدعوكم ليس فقط إلى النظر، بل إلى الإحساس معي. مع كل خط أرسمه، أشهد على كفاح المرأة في الحياة، وعلى مقاومتها الصامتة، وعلى محاولتها الدائمة للوجود من جديد رغم كل شيء

هذا المعرض ليس مجرد حكايتي الفردية؛ بل هو انعكاس لمشاعر مشتركة تعيشها نساء كثيرات هاجرن، ويسعين لإيجاد مكان لأنفسهن داخل هوية جديدة. بفرشاتي، أسعى إلى تحويل الصمت إلى لغة، والهشاشة إلى قوة، واللحظات العابرة إلى ذاكرة دائمة. وفي كل عمل، أبني جسرًا بين الماضي والحاضر، مقدّمةً سردًا بصريًا عن كون المرأة، وعن الصمود، وعن البدء من جديد مهما كان الثمن

جميلة كير

وُلدت جميلة كير في مراكش، وبعد تلقيها تعليمًا عاليًا في مجال الشبكات، انتقلت إلى تركيا واستقرّت في مدينة إسكيشهير. وبعد سنوات طويلة من الحياة العملية المكثفة، عادت إلى الرسم الذي دخل حياتها في طفولتها كمساحة للتعبير. ومنذ عام 2020، شاركت الفنانة في معارض ومسابقات مختلفة، مما أتاح لها إظهار إنتاجها الفني، لتتحول اللوحة لديها مع الوقت من هواية إلى لغة تعبير شخصية وثقافية

تُعدّ جميلة كير فنانة معاصرة تتناول في أعمالها مفاهيم المكان والذاكرة والهوية الثقافية من خلال سرد متعدد الطبقات. ومن خلال التفاصيل المعمارية، وآثار الحياة اليومية، والرموز التعبيرية، تدعو المشاهد إلى جغرافيا تجمع بين المألوف والحلمي. ويُبرز التوازن بين اللون والإيقاع والشكل الحوار البصري الذي تقيمه الفنانة بين الماضي والحاضر، وبين الذاكرة الفردية والثقافة الجماعية

bottom of page